السيد مهدي الرجائي الموسوي

549

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

غداة جاهد من أعدائه نفراً * جدّوا بإطفاء نور اللَّه واجتهدوا وعُصبة جحدوا حقّ الحسين كما * من قبل حقّ أبيه المرتضى جحدوا وعاهدوه وخانوا عهده وعلى * غير الخيانة للميثاق ما عهدوا سمّوا نفوسهم بالمسلمين وهم * لم يعبدوا اللَّه بل أهواءهم عبدوا تجمّعت عدّةٌ منهم يضيق بها * صدر الفضا ولها أمثالها مدد فشدّ فيهم بأبطالٍ إذا برقت * سيوفُهم مطروا حتفاً وما رعدوا اسدٌ إذا لقحت حربٌ سوابغهم * حفائظٌ وظُباهم في الوغى نجدوا شبّوا سنا النار في حربٍ عُداتهم * لها وَقودٌ إذ تذكو وتتّقد وليدُهم كاد أن تغشاه شيبتُهُ * إن لم يَشِب فلقد شابت له كبِد صالوا وجالوا وأدّوا حقّ سيدهم * في موقفٍ فيه عقّ الوالدَ الولد وشاقهم ثمر العقبى فأصبح في * صدورهم شَجر الخَطّي يختضد حتّى إذا حميت شمس الضحى اتّخذوا * من القنا ظُللًا في ظلّها رقدوا وعاد ريحانةُ المختار منفرداً * بين العِدى ما له حامٍ ولا عضد وِترٌ به أدركوا أوتار ما فعلت * بدرٌ ولم تكفهم ثأراً لها احُد يكرّ فيهم بماضيه فيهزمهم * وهم ثلاثون ألفاً وهو منفرد لو شئت يا علّة التكوين محوهم * ما كان يثبُت منهم في الوغى أحد لكن صبرت لأمر اللَّه محتسباً * إيّاه والعيشُ ما بين العِدى نكد فكنت في موقفٍ منهم بحيث على * رحيب صدرك وُفّادُ القنا تَفِد حتّى مضيت شهيداً بينهم عميت * عيونُهم شهدوا منك الذي شهدوا يا ثاوياً في هجير الصيف كفّنه * سافي الرياح ووارته القنا القُصُد لا بلّ ذا غلّةٍ نهرٌ قتلت به * موري الفؤاد أواماً وهو مطّرد على النبي عزيزٌ لو يراك وقد * شفى بمصرعك الأعداء ما حقدوا وأصدروك لهيف القلب لا صدروا * وحلّؤوك عن المورود لا وردوا